الشيخ عباس القمي

197

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

فرد بلا أشباه * أعاذه الهي من أمم الدّواهي « 1 » جملة من الروايات في ركوبهما ظهر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم « 2 » . عن ابن عمر : انّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم بينما هو يخطب على المنبر إذ خرج الحسين عليه السّلام فوطأ في ثوبه فسقط فبكى ، فنزل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن المنبر فضمّه إليه ، فقال : قاتل اللّه الشيطان انّ الولد لفتنة ، والذي نفسي بيده ما دريت انّي نزلت عن منبري . وروي : انّه خرج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم من بيت عائشة فمرّ على بيت فاطمة عليه السّلام فسمع الحسين عليه السّلام يبكي فقال : ألم تعلمي انّ بكاءه يؤذيني « 3 » . كفاية الأثر في النصوص : عن أبي هريرة قال : كنت عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأبو بكر وعمر والفضل بن العباس وزيد بن حارثة وعبد اللّه بن مسعود إذ دخل الحسين بن عليّ عليهما السّلام ، فأخذه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم وقبّله ثمّ قال : حزقة حزقة ترقّ عين بقّة ، ووضع فمه على فمه وقال : اللّهم إنّي أحبّه فأحبّه وأحبّ من يحبّه ، يا حسين أنت الإمام ابن الإمام أبو الأئمة ، تسعة من ولدك أئمة أبرار « 4 » . أقول : تقدم في « حزق » ما يتعلق بذلك . عن طاووس اليماني : انّ الحسين بن علي عليهما السّلام كان إذا جلس في المكان المظلم « 5 » يهتدي إليه الناس ببياض جبينه ونحره فانّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم كثيرا ما يقبّل جبينه ونحره وان جبرائيل نزل يوما فوجد الزهراء عليها السّلام نائمة والحسين في مهده يبكي ، فجعل يناغيه ويسلّيه حتّى استيقظت « 6 » .

--> ( 1 ) ق : 10 / 12 / 80 ، ج : 43 / 287 . ( 2 ) ق : 10 / 12 / 80 - 84 ، ج : 43 / 285 - 300 . ( 3 ) ق : 10 / 12 / 82 ، ج : 43 / 295 . ( 4 ) ق : 9 / 41 / 146 ، ج : 36 / 312 . ( 5 ) ولعلّ إلى ذلك أشارت زوجته الرباب في رثائها إيّاه « انّ الذي كان نورا يستضاء به - بكربلاء قتيلا غير مدفون » ( منه مدّ ظله ) . ( 6 ) ق : 10 / 25 / 143 ، ج : 44 / 187 .